أثبت نادي كاظمة الرياضي وبصورة جلية على مدى أكثر من أربعين عاما المستوى الرفيع لمهاراته ومواهبه والتزامه وروحه الرياضية العالية سواء من خلال أساليب عمله وبرامج تدريباته الشاقة أو مشاركاته الفعالة في المنافسات المحلية والعديد من المباريات الدولية المثيرة. كما أظهر لاعبونا على الدوام شغفهم بكرة القدم وتصميمهم على صقل وتعزيز مهاراتهم والارتقاء بتجاربهم وخبراتهم. وانه لمن دواعي اعتزازي البالغ أن أتوجه بالتهنئة لجميع لاعبينا على ما حققوه من انجازات وما أبدوه من حماس وعزيمة وتصميم لا يتزعزع على الارتقاء والتطور المتواصل عبر هذه السنين. ولا أغالي القول بأننا قلما نجد طموحا يضاهي الطموح الذي يبديه لاعبينا الموهوبين بأبهى صوره في كل حين، كما أن هذه الإرادة الصلبة
والمثابرة كانت مجزية وأعطت ثمارها على الوجه الأكمل، لاسيما أن كرة القدم باتت تشكل ركنا أساسيا من أركان الثقافة الكويتية
وقد أثبتت على لم شمل وتوحيد القلوب وإضفاء مشاعر البهجة والحيوية داخل النفوس في أصعب وأقسى الأوقات.
وقد جعلنا في مقدمة أهدافنا في نادي كاظمة السعي الحثيث لتطوير وتوسيع حدود كرة القدم والارتقاء بها إلى آفاق كانت عصية على الارتياد. وليس ثمة ما هو أعظم
وأكثر مدعاة للبهجة والاعتزاز من مواجهة التحديات الجديدة وغير المسبوقة وإظهار قدراتنا ومهاراتنا في مواجهة الأفضل في العالم.
وفي الوقت الذي نستعد فيه لمعايشة هذا الحدث التاريخي الهام، فان المباراة المنتظرة بين فريقنا وفريق نادي برشلونة الأسباني ستضفي بلا ريب على رياضة كرة القدم أبعادا لم نعهدها من قبل وذلك أمام أنظارنا مباشرة في قلب مدينة الكويت. وإذا كنت أعجز عن التعبير عن مدى سروري واعتزازي وافتخاري بهذا اللقاء الرياضي المنتظر، فإنني وبنفس القدر أجد من الصعوبة بإمكانية تسليط الضوء بصورة كافية ومنصفة على الأهمية التي تكتسبها هذه المباراة وشرح أبعادها سواء للاعبي فريقنا بخاصة أو لأبناء الشعب الكويتي بعامة.
وانطلاقا من قناعتنا بأن الشهرة العالمية التي يتمتع بها نادي برشلونة العريق لها ما يبررها، فإننا جميعا نكن له أقصى درجات الاحترام والتقدير، الأمر الذي
يزيد إلى حد كبير من حجم توقعاتنا لدى مجرد التفكير باللعب أما يتمتع بهذا القدر من المهارات اللافتة.
وفي خضم الزخم المتصاعد مع اقتراب موعد هذا اللقاء التاريخي، يسرنا أن ندعوكم جميعا لمشاركتنا هذه اللحظات التاريخية والمساهمة في إنجاح استضافة واحدة من أهم مباريات كرة القدم في عصرنا الراهن، وعدم تفويت هذه الفرصة التاريخية السانحة للانضمام إلى هذا العرس الرياضي الكبير، ولا شك بأن العالم بأسره سيشاهد هذه المواجهة الرياضية التي ستنطلق في نهاية هذا العام وعلى الرغم من الأهمية التي تحظى بها هذه المباراة بالنسبة إلى الكويت، إلا أنها تكتسب بعدا عالميا في الدرجة الأولى وقد استقطبت فعليا أنظار واهتمام عشاق ومشجعي كرة القدم والشركات المعنية بالصناعات الرياضية في مختلف أرجاء العالم. ومع تزايد واتساع نطاق الشعبية التي تحظى بها كرة القدم التي باتت معشوقة الجماهير على النطاق العالمي، فانه سيكون من دواعي سرورنا البالغ أن يشاطرنا الجميع الاهتمام بهذا الحدث التاريخي وكل من لديه أدنى قدر من الاهتمام بالرياضة وشؤون الوطن.
وختاما، فإننا نفتخر بأن نسهم في طرح هذه المبادرة لتأخذ مكانها في مقدمة الأحداث والفعاليات الجماهيرية على الساحة الكويتية وإتاحة الفرصة أما الجمهور الكويتي للمشاركة بصورة فعالة في هذا الحدث، ويحدوني شخصيا كل الأمل بأن نعمل سوية ويدا بيد لتحويل هذا الحدث التاريخي الحلم إلى حقيقة واقعة.
الفعالية والحدث
المباراة
لا ريب أن عام 2009 سيدخل التاريخ باعتباره العام الذي واجه فيه كاظمة أول نادي محلي على أرضه وفي قلب الكويت نادي برشلونة لكرة القدم الذي يضم نخبة من أبطال العالم في مباراة حامية الوطيس. وسوف تكون لحظة تاريخية تلك التي سيواجه فيها أفضل لاعبي أوروبا وأبطالها وجها لوجه مع واحد من أفضل الأندية في الشرق الأوسط في نزال تاريخي يصحبه الكثير من التشويق والإثارة والحماس في أوساط عشاق كرة القدم من الكويتيين والأوروبيين على حد سواء.
لن يقتصر الأمر بالطبع على حجم الإثارة والحماس والصخب الإعلامي والشعبي الذي يولده مجرد التفكير في هذه المباراة التاريخية والذي بدأ يمهد لها ويتوقع له أن يتواصل لأمد طويل من الزمن عقب المباراة، بل أنه سيجري التمهيد لهذا اللقاء التاريخي بباقة متكاملة من الأنشطة والفعاليات الترفيهية المعدة خصيصا لتلبية أذواق وأمزجة مختلف أفراد العائلة. وسوف يتيح هذا البرنامج الترفيهي لعشاق التراث والأصالة ومواكبي الحداثة على حد سواء فرصة نادرة للاستمتاع بالعروض الغنائية والمسرحية والترفيهية المتنوعة التي ستمهد لهذا الحدث التاريخي وتواكبه لتضفي بذلك المزيد من البهجة على قلوب مشاهدي المباراة.
الجمهور
يتميز إستاد الصداقة والسلام - ثاني أكبر إستاد رياضي في الكويت- بطاقته الاستيعابية الكبيرة التي تتيح احتضان أكثر من 22 ألف متفرج ومشجع. ويتوقع أن تسهم موجة والترقب في أوساط الجمهور في زيادة الطلب والإقبال بصورة تتجاوز الطاقة الاستيعابية وعدد المقاعد التي يوفرها الإستاد.
لم تعد رياضة كرة القدم، كسابق عهدها تستقطب اهتمام ومشاعر اليافعين والشباب في مختلف أصقاع العالم فحسب، بل لقد أصبحت في عصرنا الراهن معشوقة الجماهير على نطاق عالمي، تستقطب اهتمام الرجال والنساء من كافة الأعمار والأعراق والفئات الاجتماعية بمختلف جنسياتها. أما في الكويت فيبدو ان السحر والجاذبية اللذين تتمع بهما هذه الرياضة الشعبية لهما أبعادا أكبر ويتميزان بزخم أقوى بحيث باتت كرة القدم تشكل ركنا أساسيا من أركان الثقافة في هذا البلد. ويمكن القول أن التواجد الحي لأحد أهم وأشهر فرق كرة القدم العالمية قد أثار منذ الآن موجة من المشاعر الجياشة والحماس والإثارة في أوساط الجماهير العادية أو المتعصبة على حد سواء وذلك قبل فترة من الموعد المرتقب لهذه المباراة التاريخية.
التغطية التلفزيونية
وفي الوقت الذي يبدو فيه الطلب والإقبال على شراء تذاكر حضور هذه المباراة الرياضية التاريخية كبيرا بصورة لافتة وغير متوقعة، فقد استقطبت هذه المباراة اهتمام كبريات وسائل الإعلام ومحطات التلفزيون التي تبدو حريصة أشد الحرص على تسجيل وتغطية هذا الحدث الرياضي الكبير لحظة بلحظة بغية توثيقه في الذاكرة لأجيال المستقبل. وسيجري توفير التغطية الحية لهذا الحدث لإتاحة الفرصة أمام عشاق كرة القدم ومشجعيها للاستمتاع بمشاهدة هذه المباراة وهم في منازلهم.
كما سيتولى تلفزيون برشلونة من خلال حضوره وتواجده التغطية الإعلامية العالمية، في حين ستقوم ميديابرو بتغطية هذا الحدث وبثه لجمهور ومشجعي برشلونة على النطاق العالمي.
التاريخ والإستاد
من المقرر أن تجرى المباراة بين فريقي نادي برشلونة ونادي كاظمة لكرة القدم في 21 ديسمبر 2009 على ملعب إستاد الصداقة والسلام الواقع في العديلية.
الجانب الاجتماعي
لم يسبق لفريق كرة قدم كويتي من قبل خوض غمار التنافس واللعب أمام نادي رياضي عالمي عريق وذات صيت على أرض الكويت. ولا شك بأن أي شخص يحمل أدنى قدر من الاهتمام بالرياضة، لابد وأنه يدرك حجم الأهمية التاريخية والاجتماعية لهذه المباراة.
وقد برهن الجمهور الكويتي مرارا وتكرارا على أنه لا يدخر جهدا أو وسيلة من أجل تعزيز مكانة رياضة كرة القدم والاحتفاء بها. ولا نغالي القول بأن هذه الرياضة باتت تشكل نشاطا موحدا للأمزجة والأذواق وجامعا لمشاعر الانتماء والتوحد داخل المجتمع. وإذا كانت المباريات المحلية قادرة على خلق هذا القدر من التشويق والإثارة والحماس الذي نلمسه واضحا بين الحين والآخر في كل ركن من أركان الكويت، فان حجم الحراك الاجتماعي غير المسبوق الذي يحمله هذا الحدث الرياضي المنتظر سيبقى في الذاكرة على امتداد الزمن.